ادورد فنديك

178

إكتفاء القنوع بما هو مطبوع

وصلا إلى جزيرة نضرة أقاما فيها مدة ثم عادا إلى الوطن وأخيرا عزما على قتل أنفسهما فاضرما نارا ودخلا فيها فاحترقت ابسال وسلم سلامان وما زال يندبها إلى أن عرّفه ذلك الحكيم بحورية بديعة الجمال اسمها زهرة فعشقها وسلي ابسال . والمقصود من هذه القصة المقابلة بين الأفراح الدنيوية وسرورها وغبطة الحياة الآخرة وحبورها وفضل هذه على تلك . فهي موعظة مع تصوف ( 3 ) ( إسحاق بن حنين ) هو أبو يعقوب إسحاق بن حنين بن إسحاق العبادي الطبيب المشهور . ولد سنة 215 ه سنة 830 م وكان أوحد عصره في الطب وكان يلحق بأبيه في النقل اي الترجمة وفي معرفته باللغات وكان ينقل كتب الحكمة التي بلغة اليونان إلى اللغة العربية والذي وجد من تعريبه لكتب الحكمة من كلام أرسطاطاليس وغيره أكثر مما يوجد من تعريبه لكتب الطب . توفي سنة 299 ه سنة 911 م وله تعريب كليات أرسطاطاليس طبعت مع ترجمة لاتينية في لايبسك سنة 1846 م باعتناء العلامة زنكر صاحب الفهرست الشهير ( 4 ) ( أبو الحسن ثابت بن قرّة بن هارون ) ولد سنة 221 ه سنة 835 م توفي سنة 288 ه سنة 901 م وقيل هو زهرون ابن ثابت بن كرايا بن إبراهيم بن كرايا بن مارينوس بن مالاجريوس الحاسب الحكيم الحراني . قال ابن خلكان في كتاب وفيات الأعيان كان في مبدأ امره صيرفيا في حران ثم انتقل إلى بغداد واشتغل بعلوم الأوائل فمهر فيها وبرع في علم الطب وكان الغالب عليه الفلسفة . وله تآليف كثيرة في فنون من العلم مقدار عشرين تأليفا . واخذ كتاب أقليدس الذي عرّبه حنين بن إسحاق العبادي فهذبه ونقحه وأوضح ما كان مستعجما فيه . وكان من أعيان عصره في الفضائل ( اه ) قال ابن أبي أصيبعة وكان جيد النقل إلى العربية حسن